الاثنين، 10 مارس، 2014

متحف الآثار بالرباط



متحف الآثار بالرباط musee de rabat

أحدث المتحف الأثري بالرباط في العشرينات من القرن الماضي وذلك لاحتضان اللقى الأثرية المعثور عليها في مختلف المواقع الأثرية و خاصة تلك التي تنتمي لموقع وليلي و بناصا و تموسيدا.
يقدم متحف الآثار بالرباط للزائر تاريخ المغرب مند فترات ما قبل التاريخ حتى الفترة الإسلامية وذلك بواسطة قطع مختلفة (أدوات الإنسان القديم, أدوات العصر الحجري الحديث, كتابات ليبية وبربرية, مجموعات رومانية برونزية ومرمرية, وقطع خزفية اسلامية... كما يتوفر
المتحف على أشهر التحف البرونزية خاصة رأس الملك جوبا الثاني ورأس كاطون وكذا التماثيل البرونزية الأخرى,ككلب ليلى و الصياد الشيخ... ).
تقديم المعارض:

القاعة الأولى: قاعة المعارض المؤقتة
خصصت هده القاعة لتنظيم معارض مؤقتة عن نتائج البحث الأثري بالمغرب.
إن المواقع المبينة على الخريطة بهذه القاعة لا تمثل سوى المواقع الأثرية المعروضة إلى اليوم, في حين ستمكن التحريات الأثرية المستقبلية من إغناء معلوماتنا بشواهد جديدة عن الحضارات التي تعاقبت على المغرب.

القاعة الثانية:خصص هدا الرواق لحضارات ما قبل التاريخ, هذه الحضارات تتميز كل واحدة عن الأخرى بتميز اللقى الأثرية التي تركتها, اقدم هده الحضارات هـي تلك التي يطلق عليها اسم Pebble-Culture التي عرفت بمنطقة عرباوة ودوار الدوم بالرباط وكدا بالدار البيضاء.

توجد الحضارة الاشولية بالعديد من المواقع كسيدي عبد الرحمان بالدار البيضاء و الضاية الحمراء بتيفلت ... وتتجلى هذه الحضارة في أقدم البقايا الإنسانية المعثور عليها بالمغرب (إنسان سيدي عبد الرحمان و الرباط وسلا) بعد هذه الحضارة ظهر الإنسان القديم العاقل صاحب الحضارة الموستيرية (إنسان جبل أيغود ). كما أن للحضارة العتيرية مكانها المتفرد بالمغرب الكبير رغم انه لم يتم اكتشاف شواهد انسانية لهاسوى في المغرب (انسان تمارة و دار السلطان والهرهورة ) كما تم اكتشاف لقى تنتمي للحضارة الايبير و موريزية في تافوغالت و ايفرى نالبارود.

مع العصر الحجري الحديث , يبرز نوع جديد من الحياة, يعتمد على الفلاحة وتربية الماشية,حيث ظهور تقنيات جديدة (الخزف و الحجر المنحوث) و كدا فن النقوش الصخرية.
من بين المواقع المهمة في هذه الفترة يمكن أن نذكر مغارات منطقة طنجة و تطوان و مقابر الكيفان والصخيرات.

أما الحضارة الممهدة للتاريخ,فيمكن معرفتها بفن النقوش الصخرية لمناطق الأطلس الكبير. كما أن الفأس النحاسي لوادي عكراش و سيف وادي اللكوس يبقيان الشاهدين الوحيدين عن هده الفترة ضمن اللقى الأثرية.
الطابق الأول:

الآثار الإسلامية
أول اتصال للإسلام مع المغرب يرجع للقرن السابع الميلادي, وتعتبر الشواهد الأركيولوجية التي تؤرخ للفترة الإسلامية جد مهمة وتتميز بتعددها وتنوعها, كما أن الأبحاث الأثرية في هذا المجال لازالت في بدايتها, لكن المواقع التي تم الاشتغال فيها أبانت عن وجود تراث غني ومتنوع تتمازج فيه المعرفة المحلية بالمعرفة الإسلامية, فالغرب الإسلامي يعرف بكونه من الأماكن النشيطة والمزدهرة في العالم الإسلامي.

موقع شالة
موقع سلا شالة يعتبر نموذجا للمدن التي عرفت ازدهارا خلال الفترتين الموريطانية والرومانية, إذ استمر الوجود الروماني فيها حتى القرن الرابع الميلادي...كما أصبحت مقبرة للملوك المرينيين في القرن 13. أبانت الحفريات التي أجريت بها شواهد عن ازدهارها في العهود الأولى, كما أن المعالم الإسلامية التي لازالت تحتضنها تبين عن فن رفيع في البناء.

وسط بناية المتحف في هذا الرواق المفتوح , عرضت بعض النقيشات الهامة المغربية كمقبرية النخيلة, والحجرة التي تحمل نقوشا ليبية, وأخرى تحمل رسم خنجر كما تعرض على حائط هذا الرواق مجموعة من الشواهد المقبرية عثر على بعضها في وليلي وكدا العديد من النقيشات تحمل كتابات لاتينية .
توجد بهذا الرواق ايضا مقبرة الملك ابو يعقوب يوسف المريني التي جلبت من موقع شالة.

الحديقة
عرضت في الحديقة مجموعة من اللقى الاثرية الحجرية والمرمرية مكونة من مقبريات ليبية و تيجان السواري و قواعد التماثيل...

القاعة الثالثة:
حضارات ما قبل الاسلام بعد جمع أهم اللقى الأثرية الما قبل إسلامية المعثور عليها في موكادور و وليلي و بناصا و تموسيدا وسلا, تم عرضها اليوم في هذه القاعة في إطار المواضيع الهامة التي تثيرها حضارات ما قبل الاسلام.



musee_rabat-objets

فالحضور الفينيقي أو بدون شك القرطاجي, ببلادنا,يستمد على العديد من المواقع الساحلية من شمال المغرب إلي موكادور. كما أن الفترة المستمدة من القرن الثالث إلى الأول قبل الميلاد عرفت تطور الحضارة الموريطانية المعروفة خاصة بالخزف المصبوغ المصنوع ببناصا. كما عرف الربع الاخير من القرن الأول قبل الميلاد ازدهار مملكة جوبا الثاني وابنه بطوليمي,آخر ملوك موريطانيا ذات التأثير الروماني, والتي أصبحت فيها مواقع سلا ووليلي وليكسوس وطنجة وتامودا...مدنا كاملة.
بإحداث الأقاليم الرومانية لموريطانيا الطنجية, أصبحت بصمات روما تبرز في طريقة تعمير المدن, طريقة البناء العسكري وابراز قيمة المجال الحضري...فالحفريات المجراة في هذا الاتجاه أبانت عن عدة شواهد للحياة العامة و الخاصة لسكان تلك الحقبة.كما أظهرت مدى التمييز الذي كان يعرف به إقليم موريطانيا الطنجية عن باقي أقاليم العالم الروماني.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق