الجمعة، 7 مارس، 2014

الأسباب الرئيسة لانحسار القرض الحسن.

  الأسباب الرئيسة لانحسار القرض الحسن.

الاقتراض الحسن مشروع، وينبغي للمسلم أن لا يكثر من الاستدانة خشية الاهتمام بالدين والعجز عن أدائه، وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من ضلع الدين، واستعاذ من المأثم والمغرم. أما الاقتراض بفائدة فحرام شرعاً لأنه ربا، وفي الحديث: لعن الله آكل الربا وموكله. رواه مسلم. وإذا احتاج المسلم إلى الاقتراض فلم يجد قرضاً حسناً فليحذر غاية الحذر من الاقتراض بفائدة وليتق الله ويصبر. فإن الله جاعل من عسره يسرا اما بعد فمنذ أن طُرحت فكرة المصارف الإسلامية، وحتى يومنا هذا، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فهناك من يقف ضد الفكرة، خصوصا بعدما أصبحت الفكرة حقيقة وعلى أرض الواقع، وأثبتت نجاحاً باهراً. لكن المسألة كما قال الله تعالى: (قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخرّ عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ، ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم قال الذين أوتوا العلم أن الخزي اليوم والسوء على الكافرين) سورة النحل:/26-27/ ومن حججهم الواهية أن مسالة القرض الحسن ليست إلا ضرباً من ضروب الخيال، بحيث لا وجود لها على أرض الواقع، خصوصا وأننا نعيش في ظلال اقتصاديات رأسمالية معاصرة، لا تعرف قرضاً حسناً ولا مثله من الأمور البعيدة عن الفوائد وعن الأرباح الضخمة...!!, علماً أن من الأمثلة الواضحة والتي لها وزن على الساحة الاقتصادية تقدّم القروض الحسنة لعملائها من دون أن تأخذ عمولةً ولا أجراً ولا مصاريف ولا رسوم مثل "بيت التمويل الكويتي" و "بنك دبي الإسلامي" وغيرها من المؤسسات المالية الإسلامية وبالتالي نستخلص ان القرض الحسن موجود في بعض الدول الإسلامية وهذا ناتج لتوافر الجهود  من طرف الدولة والمجتمع  اذن على جميع الدول الإسلامية ان تساهم في نشر هذه المصارف وذالك للقضاء على ظاهرة الربا في مجتمعاتنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق