الأحد، 2 مارس، 2014

تبديل ما انزله الله تبديل احكام الشرع وتراجع امة الاسلام



الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك فالحكم وأشهد أن لا إله إلاالله وحده لا شريك له ، و أن محمدا عبده و رسوله و صفيه و خليله أرسله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون ، فأتم الله به النعمة و أكمل به الدين و رفع راية التوحيد على ثرى الجزيرة فما انتقل إلى الرفيق الأعلى إلا و قد دخل الإسلام بيت المدر و الوبر و الحجر بعز عزيز أو بذل ذليل .
فلم تزل جموع المؤمنين ترد معين التوحيد و حتى يرث الله الأرض و من عليها . ثم حمل الراية من بعده شموس الدجى و مصابيح الهدى خير الناس بعد الأنبياء و المرسلين أصحاب محمد –صلى الله عليه و سلمفأوصلوا الدين و بلغوا به مبلغ الليل والنهار ، و صاروا سادة الدنيا بعد أن كانوا في آخر الركب (( لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون ))  (1) .
ثم حمل الراية تابعوهم من العلماء العاملين الصادقين فكتب الله لدينه النصر و التمكين (( كتب الله لأغلبن أنا و رسلي إن الله قوي عزيز )) (2) . و كتب للجميع الرضى (( و السابقون الأولون من المهاجرين و الأنصار و الذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم و رضوا عنه )) (3) .

ثم توالى الزمان و دالت الدولة على أهل الإسلام ، و راحت عراه تنقص عروة عروة ، حتى عادة أمة الإسلام ضعيفة كأنها لم ترفع بالعز رأسا ، و لم تهز بالقوة سيفا ، فبدلت أحكام الشرع ، و تمرد جملة من المسلمين على دينهم ، و أصروا على رفع رايات عمية لا تغني عنهم من الله شيئا. و لا شك أن الأمة خذلت بأبنائها و تراجعت بذنوبها – فإلى الله المشتكى ، و لا حول ولا قوة إلا بالله – و لا ريب أن القوانين الوضعية التي تطبق في أكثر بلاد المسلمين ، كان من أعظم آثارها السيئة أنها ساوت بين المسلمين والمجرمين ،فاليهودي ، و النصراني ، والبوذي ، والهندوسي ، و المسلم ، كلهم سواء في الأحكام ، خلافا لما أمر الله به في شريعته . حتى جعلت هذه القوانين ، دماءهم سواء في الحرمة ، بل إن ميثاق أمم الكفر المتحدة ينص على أنه " لا يجوز التفريق في معاملة الإنسان على أساس دين " . و لم تعد عامة دول هذه الأمة الإسلامية مترامية الأطراف ، قادرة على أن تخالف تلك الشروط التي ليست في كتاب الله ، بل تناقضه ، و لئن خالفت ضربت عليها الذلة ، وعوقبت ولوحقت في كل محفل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق