الجمعة، 21 مارس، 2014

أطراف الطعن وآجاله لانتخاب أعضاء الجماعات القروية والحضرية



أطراف الطعن وآجاله لانتخاب أعضاء الجماعات القروية والحضرية
لكل منازعة أطرفها حدد القانون مراكزهم وصفاتهم كما تحكم هذه المنازعات بعض الآجال حسب نوع الطعن.
الفقرة الأولى: أطراف الطعن
حسب المادة 70 من مدونة الانتخابات 9-97 حدد المشرع الأشخاص المعنيين بمسطرة الطعن، حيث يمكن أن يقدم الطعن من له مصلحة في ذلك وعامل العمالة أو الإقليم أو خليفته الأول أو الباشا أو رئيس الدائرة أو القائد الذين تقع الدائرة الانتخابية في نطاق اختصاصهم .

الفقرة الثانية: آجال الطعن
طبقا للمادة 71 من مدونة الانتخابات فإن أجل تقديم عريضة الطعن أمام المحكمة الإدارية في العمليات الانتخابية، هو 8 أيام كاملة تبتدئ من يوم إيداع المحضر الذي يتضمن إعلان نتائج الاقتراع، إلا أن المشرع في الواقع قد ترك عبارة إيداع المحضر مبهمة وغير واضحة، فأي مصلحة يقصد المشرع لتتبع عملية إيداع المحضر لديها حتى يحتسب أجل الطعن انطلاقا منها ؟ لذا فإن المنطق القانوني يقتضي اعتبار الأجل المذكور يبتدئ من التاريخ الذي ثم فيه إيداع محضر النتائج لدى المحكمة الإدارية
وتجدر الإشارة إلى أن أجل الطعن في المادة الانتخابية يعتبر  أجل كامل بحيث لا يشمل اليوم الذي يبتدئ فيه وحتى إذا صادف اليوم الأخير يوم عطلة يمتد الأجل إلى أول يوم عمل موالي بعده الفصل 512 من قانون م م، هذا إذا كان من المتفق عليه أن أجل الطعن يعتبر من النظام العام فقد قبل القضاء المغربي بإمكانية تمديد أجل الطعن الانتخابي في حالة القوة القاهرة، وقد قبلت الغرفة الدستورية في نطاق الانتخابات البرلمانية طعنا مقدما خارج الأجل القانوني بعد أن تبين لديها أن السلطة اعتقلت الطاعن بدون مبرر شرعي الأمر الذي حال دون تقديمه للطعن داخل الأجل القانوني.
كما تم تطبيق نفس القاعدة بالنسبة لانتخاب المجالس الجماعية وهكذا جاء في حكم صادر عن إدارية فاس أن قيام ظروف خارج عن إرادة الطرف المعني بأمر الانتخاب من شأنها أن تساعد على وقف الأجل القانوني للطعن وعدم سريانه إلى تاريخ رفع المانع القانوني الذي حال دون ممارسة الطعن القانوني في إبانه كما في حالة القوة القاهرة والتي من صورها مسك الخصم لحجج تؤثر على سلامة العمليات الانتخابية إذ في ظل هذا الوضع يستحيل الطعن في العمليات الانتخابية، ويكون من العدل والإنصاف عدم احتساب أجل الطعن إلا من تاريخ اكتشاف صاحب الشأن في تلك الوثائق الحاسمة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق