الأربعاء، 26 مارس، 2014

اهمية منزلة الزكاة




الزكاة شعيرة من شعائر الإسلام وركن من أركانه وهي واجبة كوجوب الصلاة ، قرنها الله بها في ستة وعشرين موضعا في القرآن الكريم ، وهي فرض عين على من توافرت فيه شروط وجوبها ثبت ذلك بالقرآن والسنة وإجماع المسلمين . وهي ليست تفضلا أو إحسانا بل أبعد من ذلك . فالزكاة نظام إسلامي ، حق للجماعة تؤدى في جميع الأحوال حتى لو لم يوجد فقير في المجتمع لتكون رصيدا ينفق منه عند الحاجة والاقتضاء كمورد عام من موارد الدولة الإسلامية .
3-
الأبعاد التربوية والاجتماعية والاقتصادية للزكاة :
لقد جاءت نصوص كثيرة في القرآن والسنة تحذر من اكتتار المال ومنع حق الله فيه لما ينتج عن ذلك من البخل والجشع والشح والأنانية وعدم الإحساس بمعاناة الآخرين من الفقراء والمحتاجين ومن هنا كانت فريضة الزكاة تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأبعاد التربوية والاجتماعية والاقتصادية نذكر منها ما يلي:
أ- الأبعاد التربوية للزكاة :
-
تطهير النفس من داء الشح والبخل الذي حذر منه القرآن وذمه. واقتلاع هذا الخلق الذميم من النفوس وتدريبها وتربيتها على البذل والسخاء والإنفاق، وتعويد القلب واليد على ذلك حتى يصبح عادة من عاداته ، فينتصر المسلم على نفسه ويحررها من عبودية الدرهم والدينار فتطهر النفس وتزكو في مدارج المحسنين.
-
التقرب إلى الله سبحانه والطمع في رضاه وجنته.
-
تحقيق شكر نعمة المال والاعتراف بفضل الله سبحانه رجاء البركة والزيادة منه سبحانه.
ب- الأبعاد الاجتماعية للزكاة :
-
التخفيف من مشكلة الفوارق الاجتماعية وإعادة التوازن إلى المجتمع .
-
القضاء على ظاهرة التسول والتشرد بتشغيل القادرين وضمان المعيشة للعاجزين .
-
تحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع بمختلف الطبقات .
-
تحقيق التآلف بين القلوب وخاصة بين الفقراء والأغنياء . إضافة إلى تحقيق الرعاية الاجتماعية للفئات المهمشة وذوي الاحتياجات الخاصة والتخفيف من آلامها.
ج- الآثار الاقتصادية للزكاة :
-
تحقيق التنمية الاقتصادية المثلى للمجتمع .باعتبار أن الزكاة تعتبر موردا أساسيا من موارد بيت المال (الخزينة العامة) والتهرب من أدائها أو الغش فيها نادر الحصول.
والفرد المسلم مطالب بأداء هذه الفريضة العظيمة وإقامة هذا الركن وإن فرطت الدولة في المطالبة بها ، أو تقاعس المجتمع عن رعايتها،لأنها قبل كل شيء عبادة وقربة وتزكية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق