الاثنين، 10 مارس، 2014

المغرب الكفاح من أجل الاستقلال وإتمام الوحدة الترابية



المغرب الكفاح من أجل الاستقلال وإتمام الوحدة الترابية
عاش المغرب بين 1912 و 1956 تحت الحماية الفرنسية والاسبانية وظل يقاومها حتى حصل على الاستقلال ليواصل إتمام وحدته الترابية، فكيف واجه المغاربة الاحتلال العسكري الفرنسي والاسباني؟ وما مراحل الكفاح الوطني من أجل الاستقلال وإتمام الوحدة الترابية؟
1-الاحتلال العسكري الفرنسي والاسباني للمغرب والمقاومة المسلحة له
1-1-مراحل الاحتلال الفرنسي والاسباني للمغرب
             كانت هناك احتلالات عسكرية قبل 1912 تاريخ توقيع الحماية مثل: جهة البيضاء وجهة المغرب الشرقي من الجانب الفرنسي، وبعض الثغور الساحلية في الأقاليم الصحراوية المغربية من الجانب الاسباني. وما بين 1911 و 1912 تم احتلال سهل الغرب وسهل سايس، ثم باقي السهول المغربية الداخلية والريف ليتواصل الاحتلال في اتجاه الجنوب الشرقي والمناطق الصحراوية الوسطى والغربية إلى حدود 1934 2 – مقاومة المغاربة للاحتلال الفرنسي- الإسباني:
*
مقاومة الهيبة بالصحراء وسوس : من أبرز معاركها هزيمة سيدي بوعثمان 1912 أمام الجيوش الفرنسية وتراجع الهيبة الى الجنوب .
*
مقاومة موحا أوحمو الزياني بالأطلس المتوسط : من أبرز معاركها الهري 1914 التي كبد فيها الجيش الفرنسي خسائر فادحة ، واستمرارها الى حدود استشهاد موحا 1921 .
*
مقاومة محمد بن عبد الكريم الخطابي بالريف : من أبرز معاركها أنوال 1921 ضد الجيش الاسباني الذي اضطر للتحالف مع فرنسا لإرغام الخطابي على الاستسلام 1926 
*
مقاومة عسو أوبسلام بصاغرو : من أبرز معاركه بوغافر 1933 التي أجبر فيها الفرنسيين على قبول شروطه للاستسلام وتوقف المقاومة المسلحة 1934
|| -
تطور الحركة الوطنية المغربية من المطالبة بالإصلاحات إلى المطالبة بالاستقلال:
1
ـ الحركة الوطنية والمطالبة بالإصلاحات
تعتبر الحركة الوطنية المغربية حركة سياسية منظمة تهدف على مواجهة المخططات الاستعمارية، وقد تشكلت مع صدور الظهير البربري سنة 1930 على يد فئة من الشباب المثقف.اتخذ عملها في الثلاثينيات عدة أشكال مثل العمل الصحفي وتأسيس الاحزاب والجمعيات والمدارس الحرة (انظر الخطاطة ص 60). وفي سنة 1934 تقدم حزب كتلة العمل الوطني (أول حزب سياسي بالمغرب) ببرنامج وطني سمي "برنامج الإصلاحات المغربية"، لم يعترض على نظام الحماية، لكنه طالب باحترام بنودها بإلغاء الإدارة المباشرة والحفاظ على الوحدة الترابية والقضائية للبلاد وبإشراك المغاربة في ممارسة السلطة، كما تضمن البرنامج إصلاحات اجتماعية واقتصادية ومالية، لم تستجب سلطات الحماية لأي مطلب منها.
2
ـ الحركة الوطنية والمطالبة بالاستقلال
تحولت الحركة الوطنية المغربية إلى المطالبة بالاستقلال بسبب عدة عوامل من بينها:
رفض سلطات الحماية الفرنسية للمطالب الإصلاحية ونمو الحركة الوطنية وانتشارها داخل صفوف الجماهير وهزيمة فرنسا في الحرب ع 2 ، وإصدار ميثاق الاطلنتي سنة 1941م وعقد مؤتمر آنفا بالمغرب سنة 1943م الذي استفادت فيه الحركة الوطنية من دعم الرئيس الأمريكي روزفلت.
عقد حزب الاستقلال مؤتمرا بالرباط يوم 11 يناير 1944 تم خلاله الإعلان عن تقديم "عريضة الاستقلال" لسلطات الاحتلال التي تمت صياغتها بتنسيق مع السلطان محمد الخامس.
      استقلال المغرب  و استكمال وحدته الترابية 1956 - 1979

عجلت ثورة الملك و الشعب بعودة السلطان محمد الخامس الى المغرب في 16 نونبر 1955 حيث شكل اول حكومة مغربية ، و التي قادت المفاوضات مع فرنسا . و توصلت في 3 مارس 1956 الى توقيع اتفاقية مغربية فرنسية وضعت حدا للحماية الفرنسية ، وفي 7 ابريل من نفس السنة تم توقيع اتفاقية مماثلة مع اسبانيا أنهت الحماية الاسبانية في الشمال، وفي 29 أكتوبر 1956 انهي الوضع الدولي بطنجة .
لكن إتمام الوحدة الترابية لن يتم الا بعد استرجاع طرفاية 1958 ، و الساقية الحمراء 1975 ، و وادي الذهب 1979 وتجدر الإشارة إلى أن سبتة و مليلية مازالتا محتلتين من طرف اسبانيا .

خاتمة : خلاصة القول ان المغرب قد استطاع تحقيق استقلاله بعد سلسلة من التضحيات و المواجهات ليدخل مرحلة جديدة هي مرحلة البناء و التشييد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق