الخميس، 20 مارس، 2014

علم المنظور




علم المنظور هو مشاهدة او رؤية الأشياء عن بعد عبر لوحة بكل ابعادها . وفي الرسم والتصميم الهندسي: تجسيم رؤية الأشكال وفق أبعادها الثلاثة، بحيث تلتقي خطوط الشكل في نقطة عين الناظر أو في اللانهاية. وفي الفنون الجميلة: تمثيل الأشياء المرئية وتجسيمها وفق رؤى عدة من حيث البعد والوضعية والشكل واللون.
و المنظور هو أحد تطبيقات الإسقاط المركزي, يعتبر من أهم أساليب الاظهار الهندسي. يمكن إنجازه نظرياً بعمليتين رئيسيتين وهما عملية الإسقاط وعملية التقاطع. أي عملية إسقاط نقاط الشكل بواسطة خطوط تمر بمركز الإسقاط وفي عملية تقاطع هذه الخطوط مع مستوى الإسقاط. نتيجة عملية الإسقاط المنظوري تشابهة الصورة الفوتوغرافية. وهذا لان مركز الإسقاط نقطة نهائية التي يمكن تشبيها بفتحة عدسة الكاميرا.
على أية حال ما يميز هذا النوع من الإسقاط بشكل عام يكمن في أن الصورة المنظورة للخطوط الموازية لبعضها البعض والمتقاطعة أيضا مع مستوى الإسقاط تتمثل في خطوط تلتقي في نقطة واحدة تسمى نقطة التلاشي. [1]
المنظور أسلوب يستخدمه الرسّامون ليُضفُوا على رسوماتهم الإيهام بالعمق والبعد؛ فعندما ‏يرى المشاهد صورة استُخدم فيها هذا الأسلوب، فإنه يأخذ انطباعا بأنه ينظر من خلال ‏نافذة يمثل الإطار فيها جوانب الصورة، ويبدو له أن المنظر يتراجع في البعد من نقطة ثابتة ‏تقع عند الجانب القريب من المشاهد عند النافذة .‏
وهناك ضربان رئيسيان من المنظور في الفن الغربي هما: المنظور الهوائي والمنظور الخطي. ‏وعلى الرغم من أن بعض الحضارات قد طورت أنماطًا من الرسم المنظوري ـ كالصينيين ‏والهنود مثلاً ـ إلاَّ أن الأنماط الشرقية في مُجملها لا تُعطي التأثير الواقعي كالذي توحي به ‏الأساليب الغربية.‏
قواعد المنظـور
مشكلة المنظور هي من أهم المشكلات التي تواجه الرسم إذ فيها يتمثل فت إعطاء ‏الرسوم عمقاً وبعداً وواقعية ويضفي حساسية تساعد على تقدير العمق .‏
وقبل الشروع في تطبيق المنظور يجب معرفة النقاط التالية والتي تعتبر من قواعد المنظور
‏1- اللوحـة: شبها ليوناردو دافنشي بلوح زجاجي بين العين الناظرة والأشياء المرئية ‏التي نريد رسمها وهنا لا بد الإشارة إلى تحرك اللوحة موازية لنفسها مع تثبيت العين.‏
‏2- خط الأفق: ويمكن ملاحظته على جميع الصور (المناظر والأشخاص)، والمواضيع ‏المعزولة (الطاولة والكراسي والمصابيح).‏
‏3- العين الناظرة: تعتبر في دراسة المنظور أن العين الناظرة واتجاه النظر ثابتان الرؤيا ‏الواضحة للمنظور تقتضي أن يقع الجسم داخل مخروط النظر وبذا يكون الجسم على بعد ‏مرة ونصف من أكبر أبعاده أما التمادي في هذا البعد قربا يؤدي إلى تسوية المنظور ‏وخاصة في أطرافه.‏
‏4- نقطة النظر: وتوجد على خط الأفق في مركز زاوية رؤية المشاهد ومقابلة له بالنسبة ‏للنظر الأفقي زاوية النظر تساوي (37 0).‏
‏5- نقاط التلاشي: كل الخطوط العمودية تتلاشى في نقطة واحدة ونقاط التلاشي ‏ضرورية لتكوين وتشكيل كل رسم منظوري وتسمح بوضع المواضيع في أماكنها.‏


المنظور المائل
وهو منظور يتشكل من نقطتين، وذا تركنا الأشكال كما هي ونظرنا إليها من إحدى ‏الجانبين نلاحظ ان الخطوط الشاقولية تبقى كما هي موازية لبعضها البعض وتتشكل ‏نقطتين لتتلاشي الأولى على اليمين والثانية على اليسار وهما على خط أفق ومجموعتين من ‏الخطوط والمجموعة تتجه لنقطة واحدة. وهذا المنظور من الأنواع المستعملة في الغالب لأنه ‏الأسهل والمدق في نفس الوقت ‏

أ‌)‏ المنظور الهوائي ‏
يرتكز على حقيقة مفادها أن كلاَّ من الضوء، والظل ، واللون، يتغير وفقا لبعد الجسم عن ‏نقطة المشاهدة؛ فعلى سبيل المثال، نجد أن الأشياء البعيدة تبدو أكثر ضبابية، وغير واضحة ‏المعالم فيما يختص بخطوطها الخارجية، على عكس الأشياء التي تُشَاهَد عن قرب. كما أن ‏
لون السماء يتغيّر أيضًا من الأزرق الشديد الزرقة فوق الرأس مباشرة، إلى اللون الأزرق ‏الفاتح الذي يزداد إشراقًا كلَّما اقترب من الأفق. ويقوم الفنّان بإحداث المنظور الهوائي ‏عن طريق تغيير درجات اللون، وقوة خطوط الصورة، ووضوح هذه الخطوط.‏


ب‌)‏ المنظور الخطي ‏

المنظور الخطي بجعل الأشياء البعيدة أصغر حجمًا ورسمها قريبة من بعضها. يوضح الرسم نقطة التلاشي، النقطة التي تتلاقى فيها ‏الخطوط المتوازية في نقطة بعيدة.‏
أسلوب يُسْتَغَل لإبراز كل من البعد والعمق من خلال شكل الأجسام وحجمها وموقعها. ‏ويعتمد المنظور الخطي على الخِداع البصري الذي يُوهِم بأن الخطوط المتوازية تبدو وكأنَّها ‏تتقارب كلما تراجعت صوب نقطة التلاشي. وهذه النقطة تمثل الموضع الذي يتراءى ‏للمشاهد أن الخطوط المتوازية تلتقي عنده في الأفق. كما يعطي المنظور الخطي الإيهام ‏بالعمق؛ وذلك بجعل الأجسام الأكثر بُعدًا أصغر وأقرب لبعضها بعضًا.‏


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق