الأربعاء، 25 ديسمبر، 2013

تعريف ظاهرة الانحباس الحراري


تعريف ظاهرة الانحباس الحراري


ظاهرة الانحباس الحراري
يمكن تعريف ظاهرة الانحباس الحراري على أنها الزيادة التدريجية في درجة حرارة أدنى طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض؛ كنتيجة لزيادة انبعاثات غازات الصوبة الخضراء منذ بداية الثورة الصناعية، وغازات الصوبة الخضراء والتي يتكون معظمها من بخار الماء، وثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز والأوزون هي غازات طبيعية تلعب دورًا مهمًا في تدفئة سطح الأرض حتى يمكن الحياة عليه، فبدونها قد تصل درجة حرارة سطح الأرض ما بين 15-19 درجة سلزيوس تحت الصفر، حيث تقوم تلك الغازات بامتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء التي تنبعث من سطح الأرض كانعكاس للأشعة الساقطة على سطح الأرض من الشمس، وتحتفظ بها في الغلاف الجوي للأرض؛ لتحافظ على درجة حرارة الأرض في معدلها الطبيعي.
لكن مع التقدم في الصناعة ووسائل المواصلات منذ الثورة الصناعية وحتى الآن مع الاعتماد على الفحم و البترول و الغاز الطبيعي كمصدر أساسي للطاقة، ومع احتراق هذا الوقود الحفري لإنتاج الطاقة واستخدام غازات الكلوروفلوركاربونات في الصناعة بكثرة؛ كانت تنتج غازات الصوبة الخضراء بكميات كبيرة تفوق ما يحتاجه الغلاف الجوي للحفاظ على درجة حرارة الأرض، وبالتالي أدى وجود تلك الكميات الإضافية من تلك الغازات إلى الاحتفاظ بكمية أكبر من الحرارة في الغلاف الجوي، وبالتالي من الطبيعي أن تبدأ درجة حرارة سطح الأرض في الزيادة.
بالتأكيد نظام المناخ على كوكبنا أكثر تعقيدًا من أن تحدث الزيادة في درجة حرارة سطحه بهذه الصورة وبهذه السرعة، فهناك العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر في درجة حرارته؛ لذلك كان هناك جدل واسع بين العلماء حول هذه الظاهرة وسرعة حدوثها، لكن مع تزايد انبعاثات تلك الغازات وتراكمها في الغلاف الجوي ومع مرور الزمن بدأت تظهر بعض الآثار السلبية لتلك الظاهرة؛ لتؤكد وجودها وتعلن عن قرب نفاد صبر هذا الكوكب على معاملتنا السيئة له.

حقائق عن ظاهرة الانحباس الحراري
ظاهرة الاحتباس الحراري هي ظاهرة طبيعية بدونها قد تصل درجة حرارة سطح الأرض إلى ما بين 19 و15 درجة سلزيوس تحت الصفر؛ حيث تقوم الغازات التي تؤدي إلى وجود هذه الظاهرة (غازات الصوبة الخضراء) والموجودة في الغلاف الجوي للكرة الأرضية بامتصاص الأشعة تحت الحمراء التي تنبعث من سطح الأرض كانعكاس للأشعة الساقطة على سطح الأرض من الشمس وتحبسها في الغلاف الجوي الأرضي، وبالتالي تعمل تلك الأشعة المحتبسة على تدفئة سطح الأرض ورفع درجة حرارته، ومن أهم تلك الغازات بخار الماء وثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز بخلاف الغازات المخلقة كيميائيًّا، والتي تتضمن الكلوروفلور وكربونات CFCs، وحيث إن تلك الغازات تنتج عن العديد من الأنشطة الإنسانية خاصة نتيجة حرق الوقود الحفري (مثل البترول والفحم) سواء في الصناعة أو في وسائل النقل؛ لذلك أدى هذا إلى زيادة نسب تواجد مثل هذه الغازات في الغلاف الجوي عن النسب الطبيعية لها.
الأسباب الرئيسية
ثاني أوكسيد الكربون، المتهم الأول. يتفق العلماء على اعتبار الزيادة في تركز ثاني أوكسيد الكربون السبب الأول في تقوية الاحتباس الحراري. إن المصدرين الرئيسيين لبعث ثاني أوكسيد الكربون من طرف الإنسان في الجو هما حرق مواد الطاقة المستخرجة من الأرض (الفحم الحجري، النفط، الغاز الطبيعي) و القضاء على الغابات. و الغاز المتهم الثاني هو الميثان. إن توسيع زراعة الأرز المائي في آسيا و نمو قطعان الإنعام المجترة على مجموع القارات هما السببان الرئيسيان في ذلك. و يصعب تقدير انتشار الغازات الأخرى ذات الاحتباس الحراري.
السدود تسبب الانحباس الحراري
الطاقة الكهربائية المولَّدة عن طريق المياه، والتي لطالما وُصِفت بأنها أكثر مصادر الطاقة نقاء، يمكن أن تتسبب في التلوث أكثر مما يفعله الفحم ويعود سبب ذلك إلى أن حقينة السدود تُجَمِّع النباتات المتعفنة التي تصدر انبعاثات تسبب الاحتباس الحراري غير أنه من الصعب الإحاطة بالحجم الحقيقي للتلوث الذي يمكن أن يصدر عن أحد السدود، لأنها تختلف عن بعضها البعض بشكل كبير وقد جاء الإعلان عن هذا المسبب من مسببات تغير الطقس قُبَيْل الجولة المقبلة من مفاوضات تجري حول طرائق التصدي للاحتباس الحراري.
أضرار الانحباس الحراري
تحول أنظمة البيئة
تؤدي التغيرات المناخية كذلك إلى تحول تركيبة مجموع الأنظمة البيئية و توزيعها الجغرافي تنزلق المناطق المناخية نحو القطبين و نحو المناطق العالية بوتيرة سريعة جدا فلا يقدر النبات والحيوان المرتبط بها على التكيف عموما فإن التنوع النباتي و الحيواني سوف يتناقص غير أن الإنتاج الزراعي العالمي يمكنه أن يحافظ على مستواه الحالي رغم أن الوضعية الغذائية لبعض المناطق يمكنها أن تتدهور و يمكن للمحاصيل الزراعية في المناطق التي تعاني من تكرار موجات الجفاف أن تنخفض بنسبة تتراوح بين 10-30% وسوف تتزايد مخاطر الفقر و المجاعة في هذه المناطق
أزمة على الماء
إن نسبة تساقط الأمطار قد تزداد في المتوسط، ولكن حسب توزيع متباين وفق المكان و الزمان. تعاني اليوم 19 دولة من نقص في الماء ، في الشرق الأوسط وإفريقيا الشمالية أساسا. و يمكن لعدد هذه الدول أن يتضاعف من اليوم إلى غاية 2025. في جنوب - شرق آسيا، يزيد تساقط الأمطار أحيانا من الآثار المفسدة للرياح الموسمية. و يمكن أن يتفاقم مشكل الحصول على الماء. و تتوقع المنظمة الدولية للصحة ازدياد بعض الأمراض الخطيرة مثل الحمى الصفراوية و الطاعون. إن ارتفاع درجة الحرارة ب 3 .
الأكثر تضرراً: إفريقيا وآسيا الجنوبية
الأكثر تضررا إفريقيا وآسيا الجنوبية: يبقى العلماء حذرين حينما يتعلق الأمر بالقيام بتوقعات جهوية حول ارتفاع الحرارة المناخية. غير أنه، لا بد أن يكون أكثر ارتفاعا في المناطق العليا القريبة من القطبيين، حيث إذ يبلغ ضعف المتوسط الإجمالي، غير أن هذه الآثار تكون أكثر خطورة في المناطق الواقعة تحت الخطوط الاستوائية. و يتجلى ذلك في الواقع، في إزدياد الظروف المناخية القصوى (الاعصارات، الجفاف، و الفيضانات)، ضاربة قبل كل شيء المناطق الأكثر عرضة للجفاف و الفيضانات: إفريقيا، آسيا الجنوبية، حيث تظل الزراعة المصدر الأساسي لموارد السكان إذ تخضع الأنظمة البيئية إلى ضغوط قوية. كذلك قد يهدد إنهيار الكثبان الجلدية، وجود الدوليات الصغيرة.
إلى 5 م° سوف يؤدي إلى انتشار حمى المستنقعات على رقعة تتراوح بين 4 و 17 مليون كلم2 إضافية، مهددة نسبة 60% من سكان العالم مقابل نسبة 45 % الحالية.
الحاصل أن التوقعات تبين أن النتائج الأكثر أضرارا للتغيرات المناخية تحدث في مناطق الجنوب، و تقع على السكان الأكثر فقرا، و التي تعاني بصورة معتبرة من انعدام الأمن الغذائي والصحي.
الانحباس الحراري...قنبلة مؤقتة
على مدار التاريخ الإنساني عرفت الأرض العديد من التغيرات المناخية التي استطاع العلماء تبرير معظمها بأسباب طبيعية، مثل: بعض الثورات البركانية أو التقلبات الشمسية، إلا أن الزيادة المثيرة في درجة حرارة سطح الأرض على مدار القرنين الماضيين وخاصة العشرين سنة الأخيرة لم يستطع العلماء إخضاعها للأسباب الطبيعية نفسها؛ حيث كان للنشاط الإنساني خلال هذه الفترة أثر كبير يجب أخذه في الاعتبار لتفسير هذا الارتفاع المطرد في درجة حرارة سطح الأرض أو ما يُسمى بظاهرة الاحتباس الحراري. وفي إطار دراسة تطور تأثيرات هذه الظاهرة وزيادة الوعي العام بها للحد من زيادتها يعقد حاليًا في الفترة من 13 إلى24 نوفمبر في هولندا الدورة السادسة لمؤتمر تغيرات المناخ الذي يقام تحت رعاية الأمم المتحدة، والذي يحضره أكثر من عشرة آلاف عضو من مختلف دول العالم، ويرفع المؤتمر في هذه الدورة شعار التفعيل لما سبق اتخاذه من قرارات؛ لمحاولة تخفيض المنبعث من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، وذلك لحماية هذا الكوكب من تطورات هذه الظاهرة التي قد تعوق الحياة عليه كلية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق