الخميس، 26 ديسمبر، 2013

تعريف الشريعة الاسلامية



- الشريعة الإسلامية: الشريعة لغة: تعني الطريقة أو السبيل، والسنّة، والمذهب، والمنهج .. واصطلاحاً: فهي تعني جميع الشرائع والأحكام العلمية ـ كالعقائد ـ والعملية ـ كالأحكام والشرائع المتعلقة بالسلوك الإنساني: العبادات، والمعاملات، والحدود، والحقوق، والأخلاق، والآداب، والسياسات وغيرها ـ الخاصة والعامة، الشاملة لجميع مناحي الحياة، الثابتة في الكتاب والسُّنة النبوية، والشاملة لجميع ما أمر الله ورسوله r به فرضاً ونفلاً، وجميع ما نهى الله تعالى ورسوله
صلى الله عليه وسلم عنه تحريماً وأدَباً.
قال تعالى:) فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً (المائدة:48.
قال البغوي في التفسير: [شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً ]؛ قال ابن عباس، والحسن، ومجاهد: أي سبيلاً وسُنّة ا- هـ.
وقال تعالى:) ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (الجاثية:18.
قال القرطبي في التفسير: قال قتادة: الشريعة الأمر والنهي، والحدود والفرائض ا- هـ.
وقال ابن تيمية في الفتاوى 19/308: والتحقيق أن الشريعة التي بعث الله بها محمداً r جامعة لمصالح الدنيا والآخرة ... لكن قد يغير أيضاً لفظ الشريعة عند أكثر الناس، فالملوك والعامّة عندهم أن الشرع والشريعة اسم لحكم الحاكم، ومعلوم أن القضاء فرع من فروع الشريعة، وإلا فالشريعة جامعة لكل ولاية، وعمل فيه صلاح الدين والدنيا، والشريعة إنما هي كتاب الله وسنة رسوله، وما كان عليه سلف الأمة في العقائد والأحوال والعبادات والأعمال، والسياسات والأحكام، والولايات والعطيات ا- هـ.
ومنه تعلم خطأ من يحصر الشريعة بالحدود الشرعية، أو بالمطالبة بتطبيق بعض الحدود الشرعية ... الحدود الشرعية هي جزء من الشريعة .. لكنها ليست كل الشريعة كما يظن البعض .. حتى أن من الناس من يظن أن الحاكم لو طبق بعض الحدود الشرعية، المتعلقة ببعض الجنايات ـ السرقة، والزنى، وشرب الخمر ـ فقد طُبقت الشريعة .. مهما حصل بعد ذلك من تفريط وتقصير في الجوانب الأخرى من الشريعة .. والمتعلقة ببقية شؤون الحياة!
وكان من آثار هذا الفهم الخاطئ للشريعة .. تنفير عوام الناس عن الشريعة وأحكامها .. وإعطاء صورة خاطئة عن الشريعة .. وأنها قاصرة عن تلبية حاجيات ومتطلبات العصر .. لأن الشريعة في ذهنهم ـ كما صُوّر لهم ـ محصورة في بعض العقوبات على بعض الجنايات .. وحسب!
قال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى 19/310: وهذه جملة تفصيلها يطول، غلط فيها صنفان من الناس: صنف سوّغوا لنفوسهم الخروج عن شريعة الله ورسوله، وطاعة الله ورسوله؛ لظنهم قصور الشريعة عن تمام مصالحهم جهلاً منهم، أو جهلاً وهوى، أو هوى محضاً.
وصنف قصروا في معرفة قدر الشريعة، فضيقوها حتى توهموا هم والناس أنه لا يمكن العمل بها، وأصل ذلك الجهل بمسمى الشريعة، ومعرفة قدرها وسعتها ا- هـ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق