الخميس، 20 مارس، 2014

أقوال العلماء في حكم وضوء من مس فرجه



أقوال العلماء في حكم وضوء من مس فرجه :في هذه المسألة خلاف على أربعة أقوال:
الأول: الحنفية لا يرون نقض الوضوء من مس فرجه مطلقا، دليلهم:ا رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ملازم بن عمرو، عن عبدالله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن علي، قال: خرجنا وفدًا حتى قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبايعناه، وصلينا معه، فجاء رجل، فقال: يا رسول الله، ما ترى في مس الذكر في الصلاة؟ فقال: ((وهل هو إلا بضعة - أو مضغة - منك))
ثانيا:الشافعية والحنابلة وبعض المالكية ويرون أن مس الفرج ينقض الوضوء مطلقا، أدلتهم:ما رواه مالك، عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أنه سمع عروة بن الزبير يقول: دخلت على مروان بن الحكم، فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان: ومن مس الذكر الوضوء، فقال عروة: ما علمت هذا، فقال مروان بن الحكم:أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ))
ثالثا:مالكية المغرب ويرون استحباب وضوء من مس فرجه، ولا دليل لهم غير كونهم يرون في هذا توفيقا بين النقول.
رابعا: قول جماعة من أصحاب مالك في المشرق ويرون،إن مسه بشهوة أعاد الوضوء،قالوا: إن قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما هو بضعة منك)) إيماء لاعتبار الشهوة؛ لأمرين:الأول: أنك إذا مسست ذكرك بدون شهوة منك، لم يكن هناك فرق بينه وبين أي عضو من أعضائك، أما إذا مسسته بشهوة، فإنه يفارق بقية الأعضاء؛ حيث يجد اللذة بلمسه دون غيره، وقد يخرج منه شيء، وهو لا يشعر، فما كان مظنة للحدث علق الحكم به كالنوم.الثاني: أن حديث طلق فيه سؤال عن الرجل يمس ذكره في الصلاة، فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما هو بضعة منك))، ومس الذكر في الصلاة لا يكون بشهوة؛ لأن في الصلاة شغلاً عن مس ذكره بشهوة، بخلاف مسه خارج الصلاة، فقد يقع منه المس بشهوة، والله أعلم.
خامسا:قول بعض المالكية إن مسه بعمد نقض، وإن مسه بغير عمد لم ينقض، مستدلين بقول الله تعالى ?وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ?
الراجح أنه ناقض مطلقا لقوله صلى الله عليه وسلم: من مس ذكره فليتوضأ. رواه أبو داود وغيره. وفي المسألة مناقشات طويلة، ومن العلماء من يرى المس غير ناقض مطلقا كقول أبي حنيفة ومنهم من يرى أنه ناقض إذا كان لشهوة فقط وهو إحدى الروايات عن مالك، وإليه يميل شيخ الإسلام في بعض فتاواه،  والراجح عندنا أنه ناقض مطلقا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق